الصفحة 7 من 15

شاب يضرب أباه[1]

في إحدى جلسات البلوت جاء الوالد بابنه ليعلب أمامه، وبعد أن اشتد اللعب وزاد الحماس إذ بالوالد المسكين، والذي يتقطر الشيب من رأسه يخطئ في إحدى المرات، فما كان من هذا الولد العاق إلا أن أخذ الورق من الأرض وجمعها في يده ثم ضرب بها وجه أبيه أمام الحاضرين، بل أكثر من ذلك فقد أخذ يوبخه ويسبه ويصفه بالغباء والبلاهة، وكأننا أمام الوالد وولده ولسنا أمام الولد ووالده، كل ذلك لأنه أخطأ في لعب الورق.

نعم لقد أخطأ هذا الأب مرتين:

الأولى: تربيته العقيمة لولده واصطحابه له في مثل هذا الجلسات المشينة.

والثانية: حين سمح لنفسه بلعب الورق بل وتعليمه لأولاده. وصدق الشاعر حين قال:

وينشأ ناشيء الفتيان منا

على ما كان عوده أبوه

(1) حدثني بهذه القصة فضيلة الشيخ منصور العنبري إمام وخطيب مسجد أسواق حجاب بالنسيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت