الصفحة 8 من 13

فيأتينا ما أتاهم. وهل ننتظر المنصِّرين ليساعدوا إخواننا أو ماذا؟

قال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40] . وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7] . وقال - صلى الله عليه وسلم: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم» [رواه أبو داود وغيره] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من جهز غازيًا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا» [متفق عليه] .

وبقى أمر ثان ...

وهو أن ما مضى ذكره لا يعني أن ننسى أو نتناسى قضايا المسلمين الفقراء والضعفاء في الداخل، بل نقوم بحقهم، ونتفقد أحوالهم حيث إن الشريعة جاءت حاثة على ذلك، ورتبت على ذلك الأجر العظيم في الدنيا والآخرة، فمن ذلك الفلاح ودخول الجنة والإعانة والتأييد من الله والتيسير والتنفيس للهموم والكروب، وأنه أيضًا من أكبر أسباب رحمة الله ومن صفات المؤمنين المتقين.

وكذا جاء في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن تأمل حياة السلف رحمهم الله وجدهم في هذا الجانب من المسابقين فيه، بل منهم من عُرف بذلك، وأصبح يسمى بأبي المساكين، وإذا علمت أخي الكريم أن الشريعة جاءت بالإحسان إلى البهائم حتى وهي تذبح كما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه مسلم- أيقنت أنه ومن باب أولى الإحسان إلى بني آدم، وانطلاقًا من هذا الجانب المهم أنشئت المبرات الخيرية في هذه البلاد حرسها الله، وجزى الله كل خير من أنشأها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت