من ذلك الأعرابي الذي نظرت زوجته إلى رجل أجنبي ففارقها مغضبًا، وقال:
إذا وقع الذبابُ على طعام
رفعتُ يدي، ونفسي تشتهيه
وتجتنتبُ الأٍسودُ ورودَ ماء
إذا كُنَّ الكلاب وَلغْنَ فيه
فتركها تعففًا وغيرة ..
أين أنت منه يا من سكنت لغتهُ، وهدئت أعصابه، وأخرج زوجته، أو ابنته البالغة إلى الأماكن العامة، وهي في حالة من التبذل، والسفور يندى لها الجبين ..
أين أنت يا من تركت محارمك يخرجون مع السائق صباح مساء .. بلا حسيب، ولا رقيب ..
أين أنت يا من تركت اللحم الطيب النظيف لكلب عفن مأفون.
هلا استيقظ فؤادك ..
وهلا عدت من غفلتك .. ، واستيقظت من رقدتك ..
متى تفيق .. أيها الرجل ..
أتفيق على خراب بيتك, حمانا الله وإياك.
أم تفيق على إنذار من جهة مسؤولة لاستلام محرمك بعد الكارثة.
أم تفيق على أنين العفاف، وأنقاض الطُهر ..
متى تفيق؟! متى تفيق؟!
قل لي بربك متى تفيق؟!