وبعد هذه الرسالة المبكية، والصرخة المدوية الحزينة من «عفاف» أخاطبك أنا عزيزي الرجل ..
نعم ..
أخاطبك أيها المبارك ..
فإليك أيها المبارك أوجه عتابي ..
عساي أجدُ قلبًا واعيًا، وذهنًا حاضرًا ..
أيها المبارك:
إن الغيرة في الرجل .. من أكبر الأدلة على فحولته ..
وإنها - والحقُ يقال - من أعظم وسائل محبة الزوجة له، إذ أن الغيرة لا تحصل إلا بسبب تحرك القلب وغضبه؛ لأنه يخشى من أن يشاركهُ في زوجته أحد ..
أيها المبارك:
وقبل الولوج في الموضوع أقول، وبكل صراحة: إن «عفاف» صاحبة الرسالة مثلها ألفُ عفاف .. وإن في صرختها هذه لعبرة ..
يتحرك بها عقل العاقل، ويُشغلُ بها ذهن الفطن ..
إن هذه الرسالة .. نذيرُ سوء ..
كيف لا، وهي مُنْ؟ امرأة تذكر الرجالَ فيها بحليتهم، وزينتهم، ورجولتهم، وفحولتهم، وغيرتهم .. نعم .. نذيرُ سوء ..
فأين أنت أيها الرجل؟!