الصفحة 28 من 30

أن الغيرة هي زينة الرجل، وهي حليتهُ، وهي كامل رجولته، بل هي -وربي- الكنز المدفون في أعماق أعماق قلبه، والنبض المتأصلُ المكنون في شرايينه، والدم والموار في جسده.

هي وربي أم الفضائل، وسيدة الجمال، وتاجُ الحُسن.

هي -وربي- عدوةُ الدياثة، رفيقة الإيمان والتقوى، والرجولة، بل هي بضاعة الرجال.

من تركها ضاعت رجولته، وقل إيمانه، ونقص حياؤه، وزاد فساده، وكثر عصيانه.

أيها المبارك:

الله .. الله .. لا نسمع أنين الغيرة في قلبك، ولكن أسمعنا صهيلها، وأزيزها وفورانها، فبقدر ما تزيد في قلبك يزيدُ إيمانك، وتزيد رجولتك ..

وتخنس شياطين الضلال، من الإنس والجن، وتهربُ الكلابُ عن عرين الأٍسد .. لأن الأسد لا يقبل المشاركة فيما يخصهُ من غيره؛ غيرًة، وحميةً، وأنفًة.

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم

إن التشبه بالكرام فلاحُ

وتذكر أيها المبارك:

قول الأعرابي:

إذا وقع الذبابُ على طعام

رفعتُ يدي، ونفسي تشتهيه

وتجتنبُ الأسودُ ورودَ ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت