قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: «لست تاركًا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به، إلا عملت به، وإني لأخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ» .
علَّق ابن بطة على هذا بقوله: هذا يا أخواني الصدِّيق الأكبر يتخوَّف على نفسه من الزيغ إن هو خالف شيئًا من أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فماذا عسى أن يكون من زمان أضحى أهله يستهزئون بنبيهم وبأوامره، ويتباهون بمخالفته ويسخرون بسنته؟! .. نسأل الله عصمة من الزلل، ونجاة من سوء العمل [1] .
قال عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه: «لا رأي لأحد مع سُنة سنَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [2] .
وعن أبي قلابة قال: إذا حدَّثت الرجل بالسُّنة فقال «دعنا من هذا وهات كتاب الله» فاعلم أنه ضال [3] .
علَّق الذهبي على هذا بقوله:
وإذا رأيت المتكلِّم المبتدع يقول «دعنا من الكتاب والأحاديث الآحاد وهات العقل» فاعلم أنه أبو جهل، وإذا رأيت السالك
(1) الإبانة (1/ 246) .
(2) إعلام الموقعين (2/ 282) .
(3) طبقات ابن سعد (7/ 184) .