قال الشافعي:
أجمع المسلمون على أنَّ من استبان له سُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحلّ له أن يدعها لقول أحد [1] .
قال الحميدي:
رَوى الشافعي يومًا حديثًا فقلت: أتأخذ به؟
فقال: رأيتني خرجت من كنيسة أو علي زنار حتى إذا سمعت عن رسول الله حديثًا لا أقول به؟! [2]
وسُئل الشافعي عن مسألة فقال: رُويَ فيها كذا وكذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال السائل: يا أبا عبد الله، تقول به؟
فارتعد الشافعي وانتفض وقال: يا هذا، أيُّ أرضٍ تقلُّني، وأيُّ سماءٍ تظلُّني إذا رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا فلم أقل به؟ نعم، عليّ السمع والبصر [3] .
قال أحمد بن حنبل: من رد حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو على شفا هلكة [4] .
قال البربهاري: وإذا سمعت الرجل يطعن في الآثار أو يريد الآثار، فاتهمه على الإسلام، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع [5] .
(1) إعلام الموقعين (2/ 282) .
(2) حلية الأولياء (9/ 106) ، وسير أعلام النبلاء (10/ 34) .
(3) الفقيه والمتفقه (1/ 150) ، وصفة الصفوة (2/ 256) .
(4) طبقات الحنابلة (2/ 15) ، والإبانة (1/ 260) .
(5) شرح السنة (ص 51) .