الصفحة 18 من 35

إلى المسجد».

فقال: إنَّ أصحابي بالحرَّة. فخرج، فلم يزل سعيد يذكره، حتى أُخبِر أنه وقع من راحلته فانكسرت فخذه [1] .

قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل التيمي في شرحه لصحيح مسلم:

قرأت في بعض الحكايات أنَّ بعض المبتدعة حين سمع قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت يده» [2] .

قال ذلك المبتدع على سبيل التهكم: أنا أدري أين باتت يدي، باتت في الفراش!

فأصبح وقد أدخل يده في دُبره إلى ذراعه .. !

قال التيمي:

فليتَّق المرء الاستخفاف بالسُنن ومواضع التوقيف، فانظر كيف وصل إليه شؤم فعله [3] .

وعن أبي يحيى الساجي قال:

كنا نمشي في أزقَّة البصرة إلى باب بعض المحدثين، فأسرعنا المشي ومعنا رجلٌ ماجنٌ مُتَّهمٌ في دينه، فقال مستهزِئًا: ارفعوا أرجلكم عن

(1) أخرجه عبد الرزاق (ح 1945) والدارمي (ح 446) واللفظ له.

(2) أخرجه البخاري (ح 162) ، ومسلم ح (278) .

(3) بستان العارفين للنووي (ص 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت