أجنحة الملائكة لا تكسروها.
فلم يزل من موضعه حتى جفَّت رجلاه وسقط [1] .
قال النووي:
قال الحافظ عبد الحافظ: إسناد هذه الحكاية كالوجد أو كرأي العين، لأنَّ رواتها أعلام أئمَّة.
وقال القاضي أبو الطيب:
كنا في مجلسٍ بجامع المنصور، فجاء شاب خراساني، فسأل عن مسألة المصراة، فطالب بالدليل، حتى استدلَّ بحديث أبي هريرة الوارد فيها، فقال (وكان حنفيًا) : أبو هريرة غير مقبول الحديث.
فما استتمَّ كلامه حتى سقطت عليه حيَّة عظيمة من سقف الجامع، فوثب الناس من أجلها، وهرب الشاب منها، وهي تتبعه، فقيل له: تب، تب.
فقال: تبت، فغابت الحية، فلم يُرَ لها أثر .. !
قال الذهبي: إسنادها أئمة [2] .
وقال قطب الدين اليونيني:
بلغنا أنَّ رجلًا يُدعى «أبا سلامة» من ناحية بصري كان فيه مجون واستهتار، فذُكِر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال: والله
(1) ذم الكلام وأهله (4/ 369) رقم (1232) وبستان العارفين للنووي ص (92) .
(2) سير وأعلام النبلاء (2/ 618) وانظر البداية والنهاية (16/ 199) .