الحرام» [1] .
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: «إياكم وأصحاب الرأي؛ فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، فقالوا بالرأي فضلُّوا وأضلُّوا» [2] .
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: «لو كان الدِّين بالرأي لكان أسفل الخفِّ أولى بالمسح من أعلاه» [3] .
وقال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: «إنكم ستجدون أقوامًا يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم، وإياكم والتبدُّع، وإياكم والتنطُّع، وإياكم والتعمُّق، وعليكم بالعتيق» [4] .
قال ابن بطة: فاعتبروا يا أولي الأبصار، فشتَّان بين هؤلاء العقلاء السادة الأبرار الأخيار الذين مُلئت قلوبهم بالغيرة على إيمانهم والشحُّ على أديانهم، وبين زمانٍ أصبحنا فيه وناس نحن منهم وبين ظهرانيهم ..
هذا عبد الله بن مغفل صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيد من سادتهم
(1) أخرجه ابن بطة في الإبانة (1/ 374) والحاكم في مستدركه (4/ 430) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وانظر مجمع الزوائد (1/ 179) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
(2) اللالكائي (1/ 123) ، والفقيه والمتفقه للبغدادي (1/ 180) ، وابن عبد البر في الجامع (ص: 476) .
(3) أخرجه أبو داود 01/ 114)، (ح: 162) . وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 169) : إسناده صحيح.
(4) خرجه الدارمي (1/ 66) ، واللالكائي (1/ 87) .