به الناس وترفع الدابة حافرها عن ولدها وتحن الأم على رضيعها وأبقى عنده تسعة وتسعين قسما ... ليوم عصيب.
وكلنا عبيد عند ربنا وسيدنا ... ، والعبد إن أمره سيده امتثل، والله يقول {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا} ويقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} .
وهو الذي ينزل كل ليلة في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا ... فيقول سبحانه: هل من سائل فأعطيه؟. هل من مستغفر فأغفر له؟. هل من تائب فأتوب عليه؟.
إذن أخي ... فعجل ... نعم ... عجل مادام في الإمكان ... قبل حلول ساعة لا تستطيع فيها التوبة إلى ربك ... قبل أن يكون حالك كمن إذا جاءه الموت {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} لماذا؟ لماذا تريد العودة؟ ألدور تعمرها؟ أم لأولاد تطعمهم؟ أم لمال تتجر فيه؟ أم لجاه تفخر به؟.
لا ... لا والله {لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} .
ثم يعقب سبحانه قائلا: {كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} .
ولنبكِ على خطايانا بدموع التربة ... عل الله جل وعز أن يغسل بدموعنا ذنوبنا، وأن يقبلنا في عداد التائبين، وأن يسجلنا في سجل