الحمد لله الذي هدانا خير منهاج ... وسلك بنا سبيل الحق ليس به اعوجاج وأنعم علينا بنعمائه ... وخلع عنا ثوب الضلالة ... وحمانا من البدع ... وألبسنا لباس السنة ... خير لباس ... فكان على القياس ... وتوجنا بأعظم وأفضل تاج ... فلا يستوي البحران ... هذا عذب فرات وهذا ـ طريق الضلال ـ ملح أجاج ...
نعم ... لك الحمد يا ربنا بمحامدك العظيمة ... ولك الشكر على آلائك الجسيمة ... لك الحمد حين اجتبيتنا وآنست غربتنا ... لك الحمد حين هديتنا للمسجد حينما ضل غيرنا إلى الكأس والشهوة ... ولك الحمد حين وفقتنا للسنة حين ضل غيرنا ...
حمدا لك اللهم والشكر الأجلّ
ما غرد القمري ودمع الصب هلّ
والصلاة والسلام على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... أما بعد:
فقبل الشروع في هذه الرسالة الصغيرة أقف معك أخي وقفة قصيرة.
وقفة ... أسأل فيها قلبك قبل جسمك ... وقفة ودع ... وقفة مشفق إنها وقفة فيها حديث عجيب ... حديث منبعه الروح ومجراه
(1) اختار عنوان هذه الرسالة فضيلة أخي وزميلي الشيخ/ عبد المحسن أبا حسين ـ حفظه الله ورعاه وشفاه ـ وكان مناسبا.