الصفحة 3 من 25

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وأخرجنا به من الظلمات، واختارنا على الأنام، وتفضل علينا بالإنعام، وعافانا من الأسقام، وحفظنا من الآثام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له على الدوام، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله القدوة الإمام، الذي أزال الله به الظلام، ونشر به العدل والإسلام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن حياة خاتمتها الموت زهيدة، وإن صحفًا عاقبتها النشر حرية بالاهتمام، والحرص على أن لا يكتب فيها إلا خيرًا، وإن أياما تطوى من الحياة ثمينة يجب أن تغتنم قبل أن يقول صاحبها: {يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} .

ولقد غفل الناس عن الآخرة، وأقبلوا على الدنيا، وأصابهم الغرور، وصور لهم الشيطان البقاء، وما علموا أنهم كل يوم يرحلون إلى الآخرة، ويقتربون من القبر، ويفرون إلى الموت، ويودعون الدنيا، ويتركون الأهل والأصحاب.

وإن من نعم الله على العبد أن يتذكر ويذكر غيره ليعيش سليم القلب، دائم العمل الصالح محبا للخير، كارها للشر، فيعيش في عمل مثمر، ويوقض غفلة الغافلين، ويرد إعراض المعرضين، ويصلح خطأ المخطئين.

وقد هدى الله أناسا للقيام بواجب النصح إما بالقول، وإما بالقلم، وممن بذل جهده في البيان والتذكير الأخ الفاضل/ محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت