الصفحة 4 من 12

كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم» [رواه مسلم] .

قال طائفة من العلماء: «الشح هو الحرص الشديد الذي يحمل صاحبه على أن يأخذ الأشياء من غير حلها ويمنعها حقوقها، وحقيقته أن تتشوق النفس إلى ما حرم الله ومنع منه، وأن لا يقنع الإنسان بما أحل الله له من مال أو فرج أو غيرهما، فإن الله تعالى أحل لنا الطيبات من المطاعم والمشارب، والملابس، والمناكح، وأباح تناولها من وجه حلها، وأباح لنا دماء الكفار والمحاربين وأموالهم، وحرم علينا أخذ الأموال، وسفك الدماء بغير حقها، فمن اقتصر على ما أبيح له من ذلك فهو مؤمن، ومن تعدى ذلك إلى ما منع منه فهو الشح المذموم، وهو مناف للإيمان، ولهذا أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الشح يأمر بالقطيعة والفجور والبخل، والبخل هو إمساك الإنسان ما في يده، والشح تناول ما ليس له ظلما وعدوانًا من مال وغيره، حتى قيل: إن المعاصي كلها من الشح، وبهذا فسَّر ابن مسعود رضي الله عنه وغيره من السلف، الشح والبخل» .

ومن أعظم أسباب الحرص الذي يؤدي بالإنسان إلى مهاوي الإفلاس.

*قلة القناعة: فالعبد إذا تطلعت عينه إلى من هو فوقه، وغفل عن نعم الله عليه، واستجلبت عليه شهوته خيلها- فاضت رغباته وتطاولت أمنياته، فلا يملأ عينه شيء، ولا تقنع نفسه بشيء، فهمه كل همه أن يطفئ نار رغبته وحبه لشهوته، وليس لها حينئذ حدود!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت