الصفحة 5 من 12

وإذا كان حاله كذلك لم تجد القناعة في قلبه مأوى، ولا في نفسه موطئ قدم، وهنا يتفجر الحرص في جوفه، ويصول فيه يجول حتى يدفعه إلى اكتساب المتاع بكل طريق حلالا كان أم حرامًا، ولن يبرد نار حرصه مال مهما اكتسبه، ولا غنى مهما كان ..

وهنا يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: «يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى؟» قلت: نعم يا رسول الله، قال: «فترى قلة المال هو الفقر؟» قلت: نعم يا رسول الله. قال: «إنما الغنى غنى القلب، والفقر فقر القلب» [رواه ابن حبان] .

حتى متى في حل وترحال

وطول سعي وإدبار وإقبال

ونازح الدار لا ينفك مغتربا

عن الأحبة لا يدرون بالحال

بمشرق الأرض طورا ثم مغربها

لا يخطر الموت من حرص على بال

ولو قنعت أتاك الرزق في دعة

إن القنوع الغنى لا كثرة المال

*الخوف على الجاه من الضياع: فإن كثيرًا من الأغنياء بل وحتى الفقراء إذا ابتلاهم الله في أرزاقهم فضاقت عليهم، وأصبح عزيزًا أن ينالوها بالحلال كما كانوا، فقدوا قناعتهم ولم يرضوا بقضاء الله وقدره، فراحوا ينشدون المال والجاه في التحول إلى الكسب الحرام ليحافظوا على مكانتهم وأحوالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت