معنى القدوة: أي الأسوة، والمثال الذي يحتذي، والنموذج الذي يُقلد.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - هو قدوتنا، وأسوتنا، وهو التطبيق العملي لهذا الدين.
قال الله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .
حيث أن التربية بالقدوة مؤثرة. ويجدر بولي الأمر أن يكون قدوة حسنة لأولاده؛ لأنهم يرونه ويلاحظون أفعاله وأقواله.
وقيل: اتقوا الله يا من يقتدي بكم، وحذار أن تكونوا قدوة سيئة.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - علَّم الأمة هذا الدين قولًا وفعلًا، ومن رحمة الله عز وجل أن حفظ لنا هذا الدين. نصًا وفهمًا وتطبيقًا. حفظه لنا نصًا كتابًا وسنة، وفهمًا صحيحًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام رضي الله عنهم. وحفظه لنا تطبيقًا عمليًا. فنحن مقصرون في البحث عن النص والفهم الصحيح والتطبيق السليم.
والتربية بالقدوة، فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وربى أمته بالقدوة الصحيحة، ولقد وافق فعله قوله في توحيده وإيمانه، وفي عبادته وطاعته، وفي سلوكه وأخلاقه.
وهيا بنا إلى سيرته العطرة؛ لنرى التطبيق العملي والقدوة الحسنة من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لنتعلم كيف ربى النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة بالقدوة أولًا - صلى الله عليه وسلم -، ثم بقوله وفعله، وقد ضرب أروع الأمثلة في إيمانه وتوحيده وحُسن توكله