الصفحة 10 من 26

أولًا: التربية بالقدوة

معنى القدوة: أي الأسوة، والمثال الذي يحتذي، والنموذج الذي يُقلد.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - هو قدوتنا، وأسوتنا، وهو التطبيق العملي لهذا الدين.

قال الله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .

حيث أن التربية بالقدوة مؤثرة. ويجدر بولي الأمر أن يكون قدوة حسنة لأولاده؛ لأنهم يرونه ويلاحظون أفعاله وأقواله.

وقيل: اتقوا الله يا من يقتدي بكم، وحذار أن تكونوا قدوة سيئة.

والرسول - صلى الله عليه وسلم - علَّم الأمة هذا الدين قولًا وفعلًا، ومن رحمة الله عز وجل أن حفظ لنا هذا الدين. نصًا وفهمًا وتطبيقًا. حفظه لنا نصًا كتابًا وسنة، وفهمًا صحيحًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام رضي الله عنهم. وحفظه لنا تطبيقًا عمليًا. فنحن مقصرون في البحث عن النص والفهم الصحيح والتطبيق السليم.

والتربية بالقدوة، فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وربى أمته بالقدوة الصحيحة، ولقد وافق فعله قوله في توحيده وإيمانه، وفي عبادته وطاعته، وفي سلوكه وأخلاقه.

وهيا بنا إلى سيرته العطرة؛ لنرى التطبيق العملي والقدوة الحسنة من النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لنتعلم كيف ربى النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة بالقدوة أولًا - صلى الله عليه وسلم -، ثم بقوله وفعله، وقد ضرب أروع الأمثلة في إيمانه وتوحيده وحُسن توكله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت