الصفحة 14 من 26

ثانيًا: التربية بالعادة

أي التعود والتأثر بعادات البيئة والمجتمع.

فالإنسان ابن بيئته يتأثر بها.

قال - صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» عن الأسود بن سريع [صحيح الجامع (4559) ] .

فالإنسان يولد على الخير والدين الصحيح والفطرة السليمة، ثم بيئته التي ينشأ فيها تؤثر فيه.

فإن نشأ بين بيئة إسلامية طيبة كانت نشأته طيبة، وإن نشأ بين أهل الكفر من اليهود والنصارى والمجوس تأثر بهم ونشأ على دينهم.

وفي ذلك قال - صلى الله عليه وسلم - يوضح أثر البيئة: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك وكير الحداد، لا يعدمك من صاحب المسك، إما أن تشتريه أو تجد ريحه، وكير الحداد، يحرق بيتك أو ثوبك، أو تجد منه ريحًا خبيثة» عن أبي موسى [صحيح الجامع (5829) ] .

أرأيت أثر هذين البيئتين: البيئة الطيبة، أثرها طيب، فالجليس الصالح كله خيرات، يذكرك بالله عز وجل، يأمرك بطاعته، ينهاك عن معصيته فتزداد إيمانًا وخيرًا.

أما الجليس السوء، بيئته خبيثة سيئة، أضرارها كثيرة، يعين على المعصية، يتعاون على الإثم والعدوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت