الصفحة 15 من 26

وقال - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» .

وكذلك الإنسان، يتأثر بتربية أسرته.

ولنضرب على ذلك مثلين: أحدهما طيب، والآخر سيئ.

الأول: أراد غلام أن يذهب مع زملائه إلى الشام، فزودته أمه بالزاد والمال، وأوصته أن يكون صادقًا لا يكذب.

وفي الطريق قابلتهم جماعة من قُطَّاع الطريق. فأوقفتهم وسألت كل واحد ما معك من مال؟ فيقول الواحد بعد الآخر ما معي شيء، ما معي شيء. حتى أتوا على هذا الغلام وسألوه ما معك أيها الغلام؟

قال: معي أربعون دينارًا، فتعجبوا منه وسألوه مرة أخرى، فأجاب: معي أربعون دينارًا، فأخذوه إلى كبيرهم.

فقال له الشيخ: ما معك أيها الغلام؟ قال: أربعون دينارًا.

فتعجب الشيخ وقال: يا غلام، ما الذي حَمَلَك على هذا الصدق؟

قال: أوصتني أمي بالصدق وعدم الكذب؛ لأن الله يراني ويسمعني، فأنا أستحي من الله أن أكذب.

فقال الشيخ: أنت غلام صغير تستحي من الله، وقد بلغت من الكبر عتيًا ولا أستحي من الله وأقطع الطريق.

تبتُ على يديك أيها الغلام، ولا أقطع الطريق، ولا أوذي عباد الله، وقد تابت الجماعة جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت