رأيت أخي الحبيب أثر التربية الطيبة والتعود على الخُلُق الكريم.
مثال آخر: يوضَّح أثر التربية بالعادة.
قُدَّم شاب للمحكمة وحُكم عليه بقطع يده لأنه سارق. ولما مثل لقطع يده قال بأعلى صوته: «قبل أن تقطعوا يدي اقطعوا لسان أمي» .
فقال: ما هذا؟
فحكى قصته مع أمه:
«قال: كنت غلامًا صغيرًا وسرقت بيضة من عند الجيران، ودخلت بها على أمي، وقلت: سرقتها من عند الجيران، ففرحت وتهللت وأطلقت زغرودة عالية. وقالت: هكذا الرجال يا بني. فغرست في حب السرقة وأخذ حق الآخرين، وكان آخر السرقة التي أمسكتموني بها، وتريدون أن تقطعوا يدي.
فأقول: قبل أن تقطعوا يدي اقطعوا لسان أمي.
رأيت يا أخي أثر التربية السيئة، أصبح الطفل محترفًا للسرقة والسطو على أموال الآخرين.
فالبيئة تؤثر في الإنسان وتشكله خيرًا أو شرًا.
وفي هذه الأيام كثر الفساد والباطل واللهو وقرناء السوء، فهذه القنوات الفضائية بفسادها وبثها لكل رديء من الأخلاق، وباطل من الأقوال والأفعال، تجذب الشباب إلى منحط الرذيلة والدعوة إلى الزنا والفواحش والسفور والباطل.