وكذلك ضرب أجمل الأمثلة في حُسن خلقه وسلوكه وتعامله، فكان متواضعًا ويحث على التواضع. فكان يبدأ أصحابه بالسلام، وإذا صافح أحدًا لا يسحب يده أولًا، وإذا قابل أحدًا أو حدثه يبتسم ويهش له، ويهتم به، كأنه له وحده.
وكانت الجارية تأخذ بيده حتى يقضي حاجاتها، وإذا دخل على أصحابه جلس حيث ينتهي به المجلس - صلى الله عليه وسلم -.
كان يرحم الضعيف والأرملة والمسكين، ويمسح رأس اليتيم، ويداعب الصبيان، فكان رفيقًا رؤوفًا رحيمًا - صلى الله عليه وسلم -.
وصدق الله تعالى حيث يقول فيه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .
فكان يجمع أحسن الأخلاق وأجمل الصفات. وهو سيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم -.