الصفحة 12 من 26

وعلمنا النذر والاستعانة والاستغاثة والتوبة لله وحده لا شريك له.

وكذلك ضرب أروع الأمثلة في حُسن تعبده لربه عملًا بقوله سبحانه: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] .

من ذلك: قالت أمنا عائشة رضي الله عنها:

يكون بيننا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا ونحدثه، فإذا أقيمت الصلاة قام كأنما لا يعرفنا ولا نعرفه.

وكان يقيم الليل حتى تتفطر قدماه. فتقول عائشة: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيقول: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» .

وقالت أيضًا رضي الله عنها:

كان معي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفراش ومس جلده جلدي، فقال لها: «يا عائشة، ألا تتركيني أتعبد لربي؟» ، فتقول له: «أحب قربك ولكن أوثر هواك» . فيقوم ويصلي - صلى الله عليه وسلم -.

كان يتصدق وكان أجود من الريح المرسلة.

وما رد سائلًا أبدًا، ولم يقل له: لا.

ولذلك قال الشاعر:

ما قال لا إلا في التشهد

ولولا التشهد لكانت لاؤه نعم

وضرب أروع الأمثلة في صيامه وحجه وعمرته وبقية العبادات، فصلاة الله وسلامه عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت