الصفحة 21 من 26

فهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - يصحب الغلام الصغير معه، ويردفه خلفه حتى يأنس إليه وينصت إلى حديثه وتوجيهه.

فالتوجيه والدعوة مهمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته.

فقال الله عز وجل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] .

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 104] .

وفي الحديث الشريف: «نضَّر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، فأداها كما سمعها ... » عن ابن مسعود [صحيح الجامع (6764) ] .

فكل فرد في الأمة داع إلى سبيل الله عز وجل على قدر علمه واستطاعته وبأسلوب طيب يتمثل بالرفق واللين لا بالعنف ولا بالغلظة.

قال الله تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا} [طه: 44] .

وفي الحديث الشريف: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه» عن أنس [صحيح الجامع (5654) ] .

ومن أمثلة تربية الأبناء بالموعظة:

ما رواه عمر بن أبي سلمة:

كنت أجلس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على طعام، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فأمسك بيدي وقال: «يا غلام، سمَّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» صحيح الجامع [7958] .

حديث عبد الله بن عباس المتقدم. رأيت كيف خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت