الصفحة 4 من 26

من المعلوم والجدير بالذكر أن المسلم هو: من أسلم نفسه ووجهه وقلبه لله عز وجل، فالمسلم لا يسير تبعًا لهواه، ولا يسير تبعًا لمزاجه، ولا ما يحلو له، بل المسلم يسير تبعًا لمنهج شرعه الله عز وجل وسنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالمسلم منضبط بقواعد شرعية، ومتميز في كل شيء، متميز في مظهره، في مخبره، في مشيته، في حديثه، في سكوته، في بيعه وشرائه، في ملبسه، حتى إذا رأيته قلت: هذا هو المسلم.

فالمسلم يوصف بأجمل الأوصاف أنه عبد لله وحده، متبع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو التجريد الحق، تجريد العبادة لله، وتجريد المتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فالشاب المسلم إذا بلغ مبلغ الرجال، ورأى في نفسه الكفاءة للزواج، واشتاقت نفسه للزواج ويريد أن يتزوج، والمسلم يتزوج؛ لأن الله تعالى شرعه وأمر به، وسنه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فأمام ناظري هذا الشاب الآيات والأحاديث التي تأمر وتحثُ على الزواج.

قال الله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] .

ومعناها: أي من علامات قدرته، ومن مظاهر رحمته، ومن فضائل منته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها.

وقال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت