يقول الساجد في سجود السهو والتلاوة مثل ما يقول في سجوده في صلاته: «سبحان ربي الأعلى» ، والواجب في ذلك مرة واحدة، وأدنى الكمال ثلاث مرات، ويستحب الدعاء في السجود بما يسر الله من الأدعية الشرعية المهمة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «وأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم» . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» . [رواهما مسلم في صحيحه] ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» . [متفق عليه] من حديث عائشة رضي الله عنها، وكان يقول أيضًا في الركوع والسجود: «سبوح قدوس رب الملائكة والروح» . [أخرجه مسلم في صحيحه] [1] .
«ومن أخطاء العوام في الصلاة، قول بعضهم عند سهوه في الصلاة في سجود السهو: «سبحان من لا يسهو ولا ينام» ، وبعضهم يقرأ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] أو قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَانَا} [البقرة: 286] ، ولا يوجد لهذا أصل يعتمد عليه في الشرع» [2] .
(1) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (الصلاة 6/ 443) .
(2) ينظر: المحكم المتين في اختصار القول المبين في أخطاء المصلين للشيخ مشهور آل سلمان (53) .