الصفحة 16 من 17

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

«كان من هديه - صلى الله عليه وسلم - وهدي أصحابه سجود الشكر عند تجدد نعمة تسُر، أو اندفاع نقمة، كما في المسند عن أبي بكرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاه أمرٌ يسرُّه، خر لله ساجدًا شكرًا لله تعالى» [1] .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله:

«وهكذا الشكر له سجود مشروع إذا بُشر بشيء يسره؛ بولد أو فتح للمسلمين، أو بانتصار المسلمين على عدوهم، أو بغير هذا مما يسره؛ فإنه يسجد لله شكرًا مثل سجود الصلاة ويقول: «سبحان ربي الأعلى» . ويدعو في السجود، ويحمد الله ويثني عليه على ما حصل من الخير؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا جاءه أمر يَسُرُّه سجد لله شكرًا، ولما بُشِّرَ الصديق - رضي الله عنه - بقتل مسيلمة سجد لله شكرًا، ولما وجد علي - رضي الله عنه - المخدَّج في قتلى الخوارج سجد لله شكرًا» [2] .

وقال الشيخ ابن عثيمين: «يكون سجود الشكر عن مصيبة اندفعت، أو لنعمة تهيأت للإنسان، وهو كالتلاوة خارج الصلاة؛ فبعض العلماء يرى له الوضوء والتكبير، وبعضهم يرى التكبيرة الأولى فقط ثم يخر ساجدًا ويدعو بعد قوله: «سبحان ربي الأعلى» [3] .

قال الشيخ سعيد بن وهف القحطاني: «وسمعت الإمام ابن باز

(1) ينظر: زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم (1/ 349) .

(2) ينظر: مجموع فتاوى مقالات متنوعة للشيخ ابن باز رحمه الله (11/ 424) .

(3) ينظر: فتاوى أركان الإسلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى (362) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت