قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: «الأفضل أن يكون السجود للسهو قبل السلام إلا في صورتين- فإنه يكون بعد السلام- وهما:
-إحداهما: إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر؛ فإن الأفضل أن يكون سجود السهو بعد إكمال الصلاة والسلام منها؛ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سلم عن نقص ركعتين في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وعن نقص ركعة في حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما- سجد للسهو بعد التمام والسلام.
والصورة الثانية: إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا في الرباعية، أو اثنتين أو ثلاثًا في المغرب، أو واحدة أو اثنتين في الفجر، لكنه غلب على ظنه أحد الأمرين وهو النقص أو التمام؛ فإنه يبني على غالب ظنه ويكون سجوده بعد السلام على سبيل الأفضلية؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - [1] . وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب؛ فليتم عليه، ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين بعد السلام» [2] .
(1) ينظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز رحمه الله (11/ 267 - 268) .
(2) رواه البخاري في «الصلاة» ومسلم في «المساجد ومواضع الصلاة» واللفظ متفق عليه.