الصفحة 12 من 17

«ومن السنن سجود التلاوة؛ سمِّي بذلك من إضافة المسبّب للسبب؛ لأن التلاوة سببه، فهو: سجودٌ شرعه الله ورسوله عبودية عند تلاوة الآيات واستماعها؛ تقربًا إليه سبحانه، وخضوعًا لعظمته، وتذللًا بين يديه» [1] .

«سجدة التلاوة هي السجدة المشروعة عند تلاوة الإنسان آية السجدة، والسجدات في القرآن معروفة، فإذا أراد أن يسجد كبَّر وسجد وقال: «سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم غفر لي، اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته» . [أخرجه أبو داود والترمذي وصححه] ، «اللهم اكتب لي بها أجرًا، وحط عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود» . [أخرجه البخاري ومسلم] . ثم يرفع بدون تكبير ولا سلام، إلا إذا كانت السجدة في أثناء الصلاة؛ مثل أن يقرأ القارئ آية فيها سجدة وهو يصلي؛ فيجب عليه أن يكبر إذا سجد، ويجب عليه أن يكبر إذا قام؛ لأن الواصفين لصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكروا أنه يكبر كلما خفض ورفع. [رواه البخاري] ، وهذا يشمل سجود صلب الصلاة، وسجود التلاوة [2] . ولحديث ابن عمر - رضي الله عنه: «كان عليه

(1) ينظر: الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان حفظه الله (1/ 180) .

(2) ينظر: فتاوى أركان الإسلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى (360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت