الصفحة 13 من 17

الصلاة والسلام يقرأ علينا القرآن، فإذا مرَّ بالسجدة كبَّر، وسجد، وسجدنا معه». [رواه أبو داود] .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «كان - صلى الله عليه وسلم - إذا مرَّ بسجدة، كبَّر وسجد، وربما قال في سجوده: «سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره وشقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته» . وربما قال: «اللهم احطط عني بها وزرًا، واكتب لي بها أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود» . ذكرهما أهل السنن. ولم يُذكر عنه أنه كان يكبر للرفع من هذا السجود» [1] .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: «سجود التلاوة مثل سجود الصلاة سواء؛ سجود التلاوة، سجود الشكر، مثل سجود الصلاة، وهكذا سجود السهو، يقول فيه: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى. وإن قال: «اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين» - فحسن؛ لأن هذا مشروع في سجود الصلاة، فهكذا في سجود التلاوة، وسجود السهو أيضًا [2] .

واختلف العلماء في سجود التلاوة والشكر؛ هل يشترط لهما الطهارة من الحدثين على قولين؛ أصحهما لا يشترط؛ لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن السجود وحده ليس صلاة، ولا في حكم الصلاة؛

(1) ينظر: زاد المعاد لابن القيم رحمه الله (1/ 351) .

(2) ينظر: موقع الشيخ ابن باز على الشبكة العنكبوتية «فتاوى نور على الدرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت