اعلم أخي المبارك، أختي المباركة وفقني الله وإياكم لكل خير أن سجود السهو في الصلاة أسبابه في الجملة ثلاثة: «الزيادة والنقص والشك» .
* فالزيادة: مثل أن يزيد الإنسان ركوعًا، أو سجودًا، أو قيامًا أو قعودًا.
* والنقص: مثل أن ينقص الإنسان ركنًا، أو ينقص واجبًا من واجبات الصلاة.
* والشك: أن يتردد؛ كم صلى ثلاثًا أم أربعًا مثلًا.
أما الزيادة فإن الإنسان إذا زاد في الصلاة ركوعًا أو سجودًا، أو قيامًا، أو قعودًا متعمدًا بطلت صلاته؛ لأنه إذا زاد فقد أتى بالصلاة على غير الوجه الذي أمره به الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .
[رواه مسلم] .
أما إذا زاد ذلك ناسيًا فإن صلاته لا تبطل؛ ولكنه يسجد للسهو بعد السلام، ودليل ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - حين سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - من الركعتين في إحدى صلاته العَشِيَّ؛ إما الظهر وإما العصر، فلما ذكَّروه أتى - صلى الله عليه وسلم - بما بقي من صلاته، ثم سلم، ثم سجد سجدتين بعدما سلم» [متفق عليه] .