وحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر خمسًا، فلما انصرف قيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: «وما ذاك؟» قالوا: صليت خمسًا. فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين» [متفق عليه] [1] .
«فزيادة الأفعال إذا كانت زيادةً من جنس الصلاة: كالقيام في محلِّ القعود، والقعود في محل القيام، أو زاد ركوعًا أو سجودًا، فإذا فعل ذلك سهوًا فإنه يسجد للسهو؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: «فإذا زاد الرجل أو نقص في صلاته، فليسجد سجدتين» . [رواه مسلم] ، ولأن الزيادة في الصلاة نقصٌ من هيئتها في المعنى، فشُرع السجود لها؛ لينجبر النقص. وكذا لو زاد ركعةً سهوًا ولم يعلم إلا بعد فراغه منها؛ فإنه يسجد للسهو. أما إن علم في أثناء الركعة الزائدة، فإنه يجلس في الحال، ويتشهد إن لم يكن تشهد، ثم يسجد للسهو ويسلم. وإن كان إمامًا: لزم من علم من المأمومين بالزيادة تنبيهه؛ بأن يسِّبحَ الرجال وتصفق النساء، ويلزم الإمام حينئذ الرجوع إلى تنبيههم إذا لم يجزم بصواب نفسه؛ لأنه رجوع إلى الصواب، وكذا يلزمهم تنبيهه على النقص. وأما زيادة الأقوال: كالقراءة في الركوع والسجود، وقراءة سورة في الركعتين الأخيرتين من الرباعية والثالثة من المغرب، فإذا فعل ذلك سهوًا استُحب له السجود للسهو» [2] .
(1) ينظر فتاوى أركان الإسلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله (345 - 348) .
(2) ينظر: الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان (1/ 150 - 151) .