الصفحة 15 من 17

وسجود التلاوة سنة للقارئ والمستمع، وليس واجبًا، ولا يشرع للمستمع إلا تبعًا للقارئ؛ فإذا سجد القارئ سجد المستمع، وإذا قرأت آية السجدة في مكتبك أو في حال التعليم فالمشروع لك السجود، ويشرع للطلبة أن يسجدوا معك؛ لأنهم مستمعون، وإن تركت السجود فلا بأس؛ لأنه ثبت عن زيد بن ثابت أنه قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة النجم فلم يسجد فيها، فلم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - [متفق على صحته] [1] .

وإن كان في الصلاة مرَّ بها في الصلاة- شرع له السجود في الصلاة الجهرية كالمغرب والعشاء والفجر والجمعة؛ شرع له السجود والمأمومون يسجدون خلفه إذا كان إمامًا؛ يسجدون معه إذا سجد. أما في السرية وهو إمام فلا يشرع له السجود؛ لأنه قد يشوش على الناس في السرية إذا قرأها في الصلاة السرية؛ كالظهر والعصر، والثالثة من المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، والأفضل ألا يسجد؛ لئلاَّ يشوش على الناس؛ إلا إذا كان يصلي وحده فلا بأس؛ كأن يصلي نافلة أو فاتته الصلاة وكان يصلي وحده فلا بأس في الصلاة السرية لعدم التشويش، وفي الصلاة يكبر في كل خفض ورفع، إذا سجد يكبر، وإذا رفع يكبر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في كل خفض ورفع. يدخل في ذلك سجود التلاوة في الصلاة، وهي سنة غير واجبة.

«والإتيان بسجود التلاوة عن قيام أفضل من الإتيان به عن قعود» [2] .

(1) ينظر: مجموع فتاوى ومقالات للشيخ ابن باز رحمه الله (11/ 411) .

(2) ينظر: الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان حفظه الله (1/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت