الصفحة 4 من 11

وأعمال باطنه أو ظاهرة مما له تعلق بالدين» [1] .اهـ.

فعلى المسلم أن يتثبت في أمور دينه، ويحذر من الوقوع في الشبهات، فقد يقصد الأعداء بإيراد الشبهة تلبيس الحق على المسلمين، لأجل إفساد دينهم حسدًا عليه، أو لأغراض أخرى.

وتتجلى شبهة دعوى الضرورة في كثير من المسائل عند كثير من الناس، في حالتين لهم:

الأولى: الحالة النفسية، فثقل الطاعة على نفوسهم، وعد الصبر عليها، واستبعاد قبول الناس لها، ويأسهم الشديد في ذلك، والجبن والضعف المخيم عليهم عن إقامتها، توقعهم في هذه الشبهة.

وميل النفس إلى ما تهواه، ومحبتها للراحة، سبب لطلب الترخيص والوقوع في المحرمات، ويروى في هذا حديث مرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات، والعقل الكامل عند حلول الشهوات» [2] .

الثانية: حالتهم الفعلية، فإذا تبينت المسألة التي وقعوا فيها، واتضحت بأنها ليست ضرورة كما زعموا، فلا تجدهم يرجعون عنها، بل هم في فرح وسرور بما يجري، غير متألمين ولا حزنين، وقد يسوؤهم ظهور الحق والتمسك به!

(1) من العقيدة الواسطية في صفة أهل السنة والجماعة، ومجموع فتاوى ابن تيمية صفحة 157/ج/3.

(2) ذكره شيخ الإسلام - رحمه الله - في مجموع الفتاوى /ج/20/ 58/، وج/29/ 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت