الصفحة 6 من 11

قولهم: الوقت اختلف، والحالة تغيرت، فزمننا غير زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، يشيرون إلى ما حصل من الانقلاب الصناعي، وتقارب الأسواق، واختلاط البشر، وتشعب شؤون الحياة.

والجواب عن هذه الشبهة:

أنه وإن اختلف الوقت، وتغيرت الحال، فالشريعة الخالدة شاملة لجميع شؤون الخلق، في كل زمان ومكان، وفي كل حال من الأحوال إلى قيام الساعة، ارتضاها لنا الرب - جل وعلا - العالم بأن الوقت سيختلف، وأن الحال ستتغير، فهو عالم بما كان وما سيكون قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] .

فالقائل بهذه الشبهة لقصد إبطال حكم شرعي، طاعن في الشريعة، متنقص لعلم الرب، غير مؤمن بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك» أو جاهل ما في الكتاب والسنة مما جرى وما سيجري من الوقائع والحوادث؛ أو متبع لهواه، وقد جاء التحذير في ذلك في قوله تعالى: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت