الصفحة 8 من 11

وما في نفس المؤمن من القيام بالطاعة والتمسك بها فتمييز وخير، وقد أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالتمسك بالشريعة، وأمته أسوته في ذلك، قال تعالى: {فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الزخرف: 43] وقال تعالى: {وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [الشورى: 15] ، وقال تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الجاثية: 18] وقال - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» .

فعلى المسلم أن يسأل عن الحق أهل العلم، ولا يكن همه ما تهواه نفسه، قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] وقال - صلى الله عليه وسلم: «ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال» .

أما عيب الناس للمؤمنين، والسخرية بهم، فهو سنة الكافرين مع أنبياء الله وأوليائه، ابتلاء للبشر حتى الرسل، قال تعالى: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأنعام: 10] فإذا صبر المؤمن فله الثواب، وعلى الساخر العقاب، علمًا بأن هناك من يثني على المؤمن في السماء وفي الأرض، كما أن العاصي يذم، فهل من مدكر؟

فالصراع بين أهل الحق وأهل الباطل سنة الله، ليظهر الصادق في إيمانه من الكاذب، قال تعالى: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت