الحمد لله الذي أنزل علينا قرآنًا، وأرسل محمدًا للبشرية مُعلِّمًا، وجعله إمامًا، فصلَّى الله عليك وسلَّم يا نبي الهدى والإيمان الذي أزهر به الزمان والمكان، فارتفعت للعُرب راية، وللبشرية أصحبت هناك غاية .. وسبحان الله القائل {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] .
أيها القارئ العزيز:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فتحية ملؤها الفخر والإكبار ونحن في زمانٍ لا تنفع فيها حلية اللباس ولا الذهب والألماس، ولكنه العلم فهو اللباس، وهو الحلية في المجالس وعند الناس، ويقوم ببناء الوطن على أساس، وهو للربِّ قربى، وللنفس تقوى، وللوطن زلفى، للبناء والحرب أقوى، ويفرح ورضا نقول: الحمد لله حتى يرضى.
وبعد ..
فلقد جذب انتباهي ما يحصل في وقتنا الحاضر في منطقة الشرق الأوسط من هتكٍ لحقوق الإنسان، وكذلك ما يحدث للمسلمين بصفةٍ خاصة والإنسانية بصفة عامة، كيف أنَّ هذه الحقوق سُلبت، وما نراه ونشاهده من تشويهٍ لصورة الإسلام في بعض وسائل الإعلام، فأردت من رسالتي هذه أن أُبيِّن حقوق الإنسان في بلدي المتسلِّح بالإسلام، وفي ظلِّ عقيدتي وشريعتي الإسلامية التي تُعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، ويقوم منهجها على أساسٍ دينيٍّ يُرضي جميع الناس.