كيف تصادر حريته في العيش والتنقُّل كما يريد هو؟!
وكيف تصادر حريته في أن يفكر ويعمل ويبدع؟!
وكيف تصادر حريته في أن يُحِبَّ أو لا يحب كما يشاء؟!
وكيف يُصادَر عقله في أن يُفكر ويكتب ويؤلِّف على طريقته؟!
وكيف تُصادر حريته في أن يكسب وينفق؟
من الذي أعطى الحقَّ لإنسانٍ ما في أن يصادر حقَّ إنسان آخر مثله وينقله من حياة الحرية إلى حياة الذلِّ والعبودية.
ففي الإسلام لا عبودية لغير الله، أمَّا حرية الانطلاق الشهواني والفوضوي، حرية الغريزة الحيوانية والفكر المنفلت والتعبير المدمِّر والسلوك المستهتر بالمسألة الأخلاقية والمعيار الرباني - فلا تقرُّه شريعة ولا عقل سويٌّ.
عزيزي:
إنَّ بعض المجتمعات نبذت الآلهة، وآمنت بإله جديد هو «المادة» ، ولذلك فالإنسان في هذه المجتمعات قلقٌ وغير مستقر، والله بالنسبة لنا كمسلمين هو الأمن، والعقل بريء مما يزعمون ويزوِّرون على الإنسان؛ حيث إنَّ بعض هذه المجتمعات قرَّرت أنَّ الإنسان حيوان ناطق عليه أن يُشبِع الغريزة، ووضعوا النظم والقوانين التي تحمي الغريزة، والغريزة فقط .. !