الصفحة 7 من 17

وذلك حين قال: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟» .

نحن متَّفقون على أنَّ الإنسان خُلق حُرَّا، منذ أن كان جنينًا وهو خلقٌ مُكرَّم، فمن سمح لنفسه أن يصادر حرية إنسان مثله؟

إنَّ من يُصادر حرية الإنسان مجرمٌ بدون أدنى شك؛ فمصادرة الحرية تعني مصادرة الإرادة، ومصادرة الإرادة تعني العبودية، والعبودية في الإسلام لله جلَّ في علاه قولًا وعملًا ونية، والعبودية لغير الله مرفوضة؛ لأنه ليس لكائنٍ من كان أن يستعبد إنسانًا مثله من لحمٍ ودمٍ ومشاعرَ وعواطفَ ورُوحٍ وأحلامٍ وآمال.

وقد يقال: إنَّ بعض الجهات المنظِّمة للاجتماع البشري حكومات أو أفرادًا أو مؤسَّسات هي التي صادرت حريته وحقوقه وعطلت واجباته ووضعت القيد في معصمه، فدعني أطرح هذا السؤال:

أليست الحكومة هي عقد اجتماعي بين الحاكم والمحكوم من أجل مصلحة الفرد والمجتمع؟!

فأين مصلحة الفرد حينما تُسلب حريته؟!

وأين مصلحة الجماعة حينما تتحوَّل إلى قطيعٍ من الأغنام تُساق وهي مسلوبة الإرادة؟!

كيف تُصادَر حرية الإنسان في الكلام والتعبير مثلًا؟!

وهو حينما نطق لم ينتظر مرسومًا عاليًا ساميًا مِمَّن يدَّعون أنهم أوصياء على حقوق الإنسان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت