سطور في حقوق الإنسان
تحية ومشاعر طيبة وأمنيات صادقة أبعثها من خلال هذه الرسالة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر بيانه عام 1948 م في باريس، وإن كان هذا التاريخ مشئومًا بالنسبة لنا كمسلمين؛ ففي هذه العام الذي صدرت فيه وثيقة حقوق الإنسان صودرت حقوق شعبٍ مسلم عربيٍّ هو «الشعب الفلسطيني» الذي هُجِّر من وطنه وصُودرت ممتلكاته وذُبح أطفاله وبُقرت بطون الحبالى من نسائه وانتُهكت أعراض العذارى من فتياته، ليخرج شعبٌ كامل تاركًا وطنه ليفترش الأرض ويلتحف السماء، يأكل الجوع ويلبس العري!
ولعلَّ من العجيب أن تكون الدول الموقِّعة على وثيقة «حقوق الإنسان» هي ذاتها التي وقَّعت على وثيقة قيام دولة إسرائيل في عام 1948 م -1367 هـ.
عزيزي ..
أنا شاب مسلم سعودي، موطني الجزيرة العربية، وبلدي المملكة العربية السعودية، والتي بالتأكيد قد سمعتَ عنها وعن عاصمتها الرياض ومليكها المفدَّى خادم الحرمين الشريفين، وهي من دول المشرق العربي.
إنَّ بلدي هذا - أيها الصديق العزيز -هي مهبط الوحي، بلد الرسالة العظيمة، الإسلام، والذي الذي صدر عنه أول بيان في التاريخ ينادي بحقوق الإنسان والكرامة المتأصِّلة في سائر أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة كأساسٍ للحرية والعدل