قتله: عمرو بن عبد ود العامري، وقد هلك هذا المشرك على يد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة الخندق - الأحزاب - في السنة الخامسة من الهجرة النبوية الشريفة.
وهكذا رزق الله هذا المجاهد الصغير عمرًا الكبير إيمانًا وتضحية وفداءً بالشهادة في سبيله تعالى، ليفوز بجنات عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين والمجاهدين من عباد الله الصالحين.
نسبه: لم تشر أخبار السير والمغازي إلى نسب مِهْجَع رضي الله عنه، وقد قيل: إنه أساسًا من أهل اليمن، أصابه رقٌ فمنَّ عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأعتقه.
أخباره:
كان مهجع رضي الله عنه من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى المدينة، وقد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سراقة بن عمرو بن عطية بن النجار الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه الذي استشهد في موقعة مؤتة التي جرت في السنة الثامنة من الهجرة النبوية الشريفة.
روي أن المشركين مروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يجلس إليه صهيب بن سنان، وعمار بن ياسر، وبلال بن رباح، وخباب بن الأرتَّ، ومِهْجع، ونحوهم من ضعفاء المسلمين, وقد ادعى المشركون - وهم كاذبون - أنهم قد يتبعون الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - إذا قام بطردهم من مجلسه، بزعم أنَّ هؤلاء الضعفاء وأمثالهم دونهم نسبًا ومكانة وشرفًا.
وقد أمر الحق سبحانه وتعالى نبيه الكريم بعدم طردهم، فهم المؤمنون المتقون الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ويرجون رحمته ويخشون عذابه. يقول تعالى: وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ