الصفحة 2 من 29

الحمد لله رب العالمين، الذي حرض على قتال المشركين، وكافة أعداء الدين، وفضَّل المجاهدين على القاعدين،

والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وسيد المجاهدين، الذي جاهد في الله حق جهاده، فنصره الله وأعز به الإسلام والمسلمين.

لقد حث الإسلام على الجهاد في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة أهل الشرك والفساد هي السفلى.

يقول العلي العظيم: { .... وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 36] .

ويقول عليه الصلاة والسلام: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» [1] .

فالجهاد هنا، بالنفس والمال معًا، أو بالنفس، له شأن وفضل عظيم، وثوابه عند الله درجات ومغفرة ورحمة وجنات نعيم، ونصر من عنده ذلك الفوز العظيم.

وهو من أفضل الأعمال وأجلُّ الأفعال، ولا يعدل فضله سائر القربات، والمجاهدون هم أفضل الناس إذا جاهدوا في سبيل الله صابرين محتسبين مقبلين غير مدبرين.

وفي فضل الجهاد وعلو شأن المجاهدين يقول رب العالمين: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ

(1) رواه أبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو، حديث رقم (2504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت