الصفحة 22 من 29

وهكذا انضم رضي الله عنه إلى ركب الشهداء في ساحات الوغى، الذين قدموا أرواحهم فداء لهذا الدين الحنيف.

نسبه: هو عمير بن الحمام بن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي.

أخباره:

كان عمير رضي الله عنه بكل جوارحه وخلجات قلبه يسعى إلى الشهادة في سبيل الله ويتنافس في ذلك مع المسلمين المجاهدين.

وحين انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه» فدنا المشركون فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض» .

وهنا قال عمير بن الحمام رضي الله عنه: يا رسول الله! جنة عرضها السماوات والأرض؟ فرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعم» فقال عمير: بَخ بَخ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما يحملك على قول: بخ بخ» ؟ فقال عمير: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، فقال - صلى الله عليه وسلم: «فإنك من أهلها» .

وهنا أخرج عمير من الحمام رضي الله عنه تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة فرمى ما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل (1) .

ركضًا إلى الله بغير زاد ... إلا التقى وعمل المعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت