رقم الهاتف لاستدعائي عند الحاجة، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة ..
وعدت إلى المنزل وأنا لا أتمالك نفسي من البكاء، ولم أنم تلك الليلة من شدة الخوف، فقد استلقيت على فراشي وأنا لا أدري ماذا أصنع .. كنت في حالة من الهلع والفزع وأنا أتخيل ملك الموت وهو يبحث خطاه إلي، إنه أمر لم أحسب له حسابًا من قبل .. تذكرت حياتي وأيامًا بارزت الله فيها بالعصيان .. غافلة عن حقيقة كبرى اسمها الموت .. وفي تلك اللحظة تبت إلى الله عز وجل، وعاهدته على الاستقامة وبكيت كثيرًا، فها هو ملك الموت يقترب مني فماذا أنتظر؟
ومن الغد بدأت أصلي، واشتريت مصحفًا، فكنت أقرأ فيه ليل نهار، فتعجب أهلي من هذا التحول المفاجيء! ثم ارتديت الحجاب فزاد تعجبهم، وصاروا يستهزؤون بي ويقذفونني بالكلمات الجارحة، ولكنني لم أبال بهم، بل لم يزدني ذلك إلا إصرارًا واستمرارًا في السير في هذا الطريق، وكنت أدعو الله في كل يوم أن يغفر لي ذنوبي، وأن يرحمني، وبعد شهر تقريبًا تلقيت مكالمة هاتفية من طرف رئيس مصلحة المختبر بالمستشفى، رفعت سماعة الهاتف وقلبي يخفق، وأعضائي ترتجف .. وكانت المفاجأة!! قال لي: إنني أعتذر عن الخطأ الذي حصل، إن نتيجة تحليل دمك سليمة، أما النتيجة الأولى فهي لشخص آخر غيرك ..
كدت أطير من الفرح، وحمدت الله عز وجل الذي كتب لي حياة جديدة لأعمرها بطاعته - سبحانه - واتباع مرضاته، لا باللهو