بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
من رحمة الله بخلقه .. ورأفته ولطفه .. أن بيَّن لهم طريق الشر والغواية .. ليبتعدوا عنه ويجتنبوه .. وفصل لهم طريق الهداية .. ليسيروا عليه ويقتفوه.
ولقد ذكر الله جل وعلا في كتابه الكريم .. قصصًا كثيرة .. وأحداثًا مثيرًا .. تبين جناية العصاة والعتاة .. ممن خالفوا أمره .. وعاندوا زجره .. وسلكوا طريقة العناد .. وعاثوا في الأرض الفساد .. فسلط الله عليهم من أنواع العذاب والنكاد ما جعلهم عبرة للمعتبرين .. وذكرى للذاكرين {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} .
وتلك سنة الله في الخلق .. على مر السنين والأزمان .. فلا نزال نسمع بين الحين والآخر .. قصة من قصص العاصين، وقد لحق بهم الضياع .. ونكل بهم العذاب كما تنكل بالفريسة السباع .. فمنهم من يلحق فرصة للعودة إلى الرشاد .. ومنهم من يحث عليه القول .. فيخسر الدنيا والآخرة .. {أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}
[الزمر: 15] .
إذا المرء لم يكفف بوادر غيظه
شكا الدهر أو ألقى المقادة صاغرًا