قلت له: الزواج ... الفضيحة ...
قال لي بكل احتقار وسخرية: إني لا أتزوج فاجرة ...
أختي المسلمة ... كانت تلك ضحية من ضحايا المعاكسات الطائشة! قد عادت من رحلة ضياعها بحمل من الأوزار .. وبوابل من عار .. وأي عار! لقد ضيعت عرضها وشرفها .. وباعت سمعتها بأرخص الأثمان .. بل بلا عوض يذكر!
وماذا عليها .. لو أنها إذا سمعت صوت ذلك الذئب المكار أن تغلق في وجهه السماعة .. فتريح نفسها وتحفظ عرضها!!
فاحذري - يا أختاه - من هذا الطريق .. فكم أوقع في شركه من فتاة .. وكم تسبب في نشر الخيانات .. وكم شتت من أسر ومجتمعات ..
وتذكري يا أخية أن المعاكسة محرمة على النساء والرجال؛ فهي في حكم الخلوة المحرمة .. قال الشيخ بكر أبو زيد: كنت أظن المعاكسة مرضًا تخطاه الزمن، وإذا بالشكوى تتوالى من فعلات السفهاء في تتبع محارم المسلمين في عقر دورهن فيستجرونهن بالمكالمة والمعاكسة السافلة.
ومن السفلة من يتصل على البيوت مستغلًا غيبة الراعي ليتخذها فرصة عله يجد من يستدرجه إلى سفالته، وهذا نوع من الخلوة أو سبيل إليها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري ومسلم: «إياكم والدخول على النساء» ؛ أي الأجنبيات عنكم؛ فهذا وأيم الله حرام حرام، وإثم وجناية، وفاعله حري بالعقوبة؛ فيخشى عليه أن تنزل به عقوبة تلوث وجه كرامته [1] .
(1) أدب الهاتف للشيخ بكر أبو زيد.