الصفحة 20 من 37

للنفس ومرآة الروح تنعكس عليه أفراحها وأوجاعها، إن كان صحيحًا فكيف بجسد لم يبرأ بعد؟

لقد داهمها المرض مرة أخرى ولكنه في المرة الأولى كان المرض الذي تتقلب معه على فراشها وقد استوطن أعضاءها، واليوم يتقلب هو فيها مستوطنًا أضلاعها وما تحويه هذه الأضلاع قلبها الصغير البريء الذي ما عرف من الرجال إلا أبًا وأخوة صالحين وزوجًا نبيًا أحبها بعمق، فتفتحت أنوثتها على حبه واللهو معه، والغيرة عليه، واغتراف العلم منه.

خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء، اغترفوا مما تغترف من نبيكم ليلًا ونهارًا في لقائه بجبريل - عليه السلام - وعرض الرجال والنساء من المسلمين قضاياهم عليه واستفتاءهم، وهي تسمع وترى لتكون للعالمين من بعده - صلى الله عليه وسلم - ركنًا وطيدًا، تُشد إليه الرحال، ويلجأ إليه المستفسرون في أدق الأمور وأجلها.

خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء، حتى في توجيهه - عليه السلام - كان مشيدًا بجمالها وحمرتها ورقة بشرتها، وتتساءل مَنَ مِنْ الممكن أن يأخذ دينًا ممن اتهمت في عرضها؟

ألم أكن العب على أرجوحة وأنا بنت تسع وجاءني النسوة فهيأنني وصنعنني وأتين بي إليه - صلى الله عليه وسلم -؟ فأنزل الله على من وقتها حياء منه، ومن ذلك اليوم عرفته زوجًا، ولم أعرف سواه، فكيف أخون؟

ما الذي ينقص عائشة في علاقتها بزوجها حتى تخون؟

لقد عادت إلى بيتها ودخل عليها الزوج المحب المهموم فنظرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت