الصفحة 26 من 37

وتعيد قولتها: والله يا بنية لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها، ولها ضرائر إلا أكثرن عليها هوني عليك يا ابنتي.

من لعائشة في هذه اللحظات بالتماسك؟ من أين تأتي بالقوة التي تجعلها تتماسك؟

أجيبي أنت يا أماه.

وتردد نفس الجملة: والله ما أدري ما أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

غصت عائشة بدموعها، وضاق صدرها، تتلعثم وتهرب منها الكلمات، وتنسى ما حفظت من كتاب الله.

فترفع عينيها إلى السماء تطلب مددًا: «والله لئن حلفت لا تصدقوني ولئن قلت لا تعذروني ولن أقول إلا كما قال أبو يوسف: صبر جميل والله المستعان على ما تصفون»

لقد نسيت اسم يعقوب - عليه السلام - وحق عليها أن تنسى، ويزداد مرضها شدة، فتتحول على جنبها وتردد: عسى أن يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رؤيا تبرئني مما اتهمت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت