الصفحة 25 من 37

هاهو أبو بكر يستعد للمواجهة ترى لو كان أبًا لابنة زوجها من عامة الناس، وهو من عامتهم ما موقفه؟ هند بنت عتبة حين اتهمها زوجها الفاكه بن المغيرة برجل رآه يخرج من بيته الذي كان قد أعده مضيفة لضيوفه، ودخل البيت فوجدها نائمة، وعندما اشتكت زوجها لأبيها وأقسمت على براءتها، تحاكم الوالد والزوج والزوجة إلى عراف في اليمن، فهل يتحاكم أبو بكر ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعراف؟ إنهم لم يفعلوا ذلك في جاهلية فهل يفعلونه في إسلام وتوحيد؟ وماذا بعد؟ ماذا أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكيف أواجهه؟ وأنا أب منكوب في ابنة طاهرة، وصهر عظيم وصاحب قريب.

وتبدأ الجلسة الأسرية النبوية ويبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكلام حامدًا لله تعالى ..

أما بعد. فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فيسبرئك الله تعالى، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله تعالى وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه.

إذًا رسول الله يشك فيّ، أو أنه لم يستيقن، ولم يقض بتهمة ولا ببراءة، ولم يخبره ربه بعد، وتلتفت عائشة إلى أبيها، ومن للمرأة إلا أبوها تستلهم منه دائمًا النصرة والتأييد؟

أجب عني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

أبو بكر: والله لا أدري ما أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فتنفجر عائشة بالبكاء وتهون عليها أمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت