بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، عز فارتفع، وكل شيء له ذل وخضع، رافع السحاب، مسبب الأسباب، خالق خلقه من تراب، يعطي ويمنع، يذل ويرفع، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، لا إله إلا الله، يولج الليل في النهار، ويولج النهار في الليل، لا إله إلا الله بيده الملك، وبيد الخير، وهو على كل شيء قدير، له الأسماء الحسنى والصفات العلى، له الجمال والكمال والجلال، سبحانه وبحمده، لا إله إلا هو، ولا رب سواه، هو القائل: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} [الذاريات: 47 - 50] .
سنة الأنبياء والصالحين
الحمد لله رب العالمين، فر إليه آدم، بعد أكله من الشجرة، فقبله.
وفر إليه نوح - عليه السلام - بعد أن قال: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي}
[هود: 45] الآية. قال الله له: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46] فتاب إلى ربه وقبله ربه.
وفر إليه إبراهيم - عليه السلام - بينما النيران من حوله ستحرقه، يأتيه جبريل ويقول: ألك حاجة؟ فيقول إبراهيم مختارًا الفرار الحقيقي الواحد، الذي