فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 88

أدنى حسن قد جرب هذا وهذا. والله المستعان.

الحادية والستون: أن الذكر يعطي الذاكر قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يظن فعله بدونه، وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية في سننه، وكلامه، وإقدامه، وكتابه أمرًا عجيبًا؛ فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعه وأكثر، وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب أمرًا عظيمًا.

وقد علَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة وعليًا - رضي الله تعالى عنهما - أن يسبحا كل ليلة إذا أخذا مضاجعهما ثلاثًا وثلاثين، ويحمدا ثلاثًا وثلاثين، ويكبرا أربعًا وثلاثين، لما سألته الخادم، وشكت إليه ما تقاسيه من الطحن والسعي والخدمة، فعلمها ذلك، وقال: «إنه خير لكما من خادم» [1] .

فقيل: إن من داوم على ذلك وجد قوة في يومه مغنية عن خادم.

الثانية والستون: أن عُمَّال الآخرة كلهم في مضمار السباق، والذاكرون هم أسبقهم في ذلك المضمار، ولكن القترة والغبار يمنع من رؤية سبقهم، فإذا انجلى الغبار وانكشف رآهم الناس وقد حازوا قصب السبق.

الثالثة والستون: أن الذكر سبب لتصديق الرب- عز وجل - عبده، فإنه أخبر عن الله - تعالى - بأوصاف كماله، ونعوت جلاله،

(1) أخرجه البخاري (7/ 88 - فتح) ، ومسلم (17/ 45 - نووي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت