في باب الحلول والاتحاد ولا بد.
الثالثة والأربعون: أن الذكر يعدل عتق الرقاب، ونفقة الأموال، والحمل على الخيل في سبيل الله - عز وجل - ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله - عز وجل.
وقد تقدم أن «من قال في يوم مئة مرة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه حتى يمسي» الحديث [1] .
وقد تقدم حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الورق والذهب، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟» .
قالوا: بلى يا رسول الله!
قال: «ذكر الله» . رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال الحاكم: صحيح الإسناد [2] .
الرابعة والأربعون: أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله - تعالى - من لم يذكره.
(1) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه تقدم ص 22.
(2) تقدم (ص 7 رقم 1) .
والمتقدم هناك حديث معاذ بن جبل، وليس حديث أبي الدرداء ...
ولكن متنهما هو هو.